أيّهما أفضلُ : يوم الجمعة ، أو يوم عرفة ؟
فقد روى ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: « لاَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَلاَ تَغْرُبُ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ » وفيه أيضاً حديث أوس بن أوس « خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْس يَوْمُ الجُمْعَةِ »
والصوابُ أنّ يوم الجمعة أفضلُ أيّام الأسبوع ، ويومَ عرفة ويوم النَّحر أفضلُ أيّام العام، وكذلك ليلةُ القدر، وليلة الجمعة، ولهذا كان لوقفة الجمعة يومَ عرفة (يعني لو وافق يوم عرفة يوم جمعة) مزية على سائر الأيّام من وجوه متعدّدة.
أحدها: اجتماعُ اليومين اللذين هما أفضلُ الأيّام.
الثاني: أنّه اليومُ الذي فيه ساعة محققة الإِجابة، وأكثر الأقوال أنّها آخر ساعة بعد العصر وأهل الموقف كلُّهم إذ ذاك واقفون للدعاء والتضرع.
الثالث: موافقتُه ليوم وقفة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم.