عبد الله بن جبير الأوسي الأنصاري رضى الله عنه . وكنيته أبو المنذر، وهو من المسلمين الأوائل من الأنصار.
شهد بيعة العقبة الثانية وأعلن إسلامه فيها. وآخى الرسول بعد الهجرة بينه وبين الحصين بن الحارث. شهد غزوة بدر، وأسر أبا العاص بن الربيع زوج زينب بنت الرسول ، وعندما أشار الرسول بإطلاق أبي العاص أطلقه عبد الله بدون فداء إكراماً لرسول الله .
و في غزوة أحد ولاه الرسول على الرماة، وجعل موضعهم على جبل "عَيْنين" المعروف الآن "بجبل الرماة"، وقال لهم رسول الله "قوموا على مصّافكم هذا، فاحموا ظهورنا، فإن رأيتم قد غنمنا فلا تشركونا، وإن رأيتم نُقْتل فلا تنصرونا"، ولما بدأت المعركة جعل الرماة يرشقون المشركين ويوقعون بهم القتل والجراح، فمالت كفة النصر مع المسلمين وانهزم المشركون، فأخذ المسلمون يجمعون الغنائم من ورائهم، فترك أكثر الرماة أماكنهم، والتحقوا بالمسلمين يجمعون الغنائم، فنهاهم عبد الله عن ذلك فلم ينتهوا، وصمد هو مع بعض أصحابه على الجبل ممتثلاً لأمر رسول الله ، وهنا أدرك خالد بن الوليد, وكان لم يسلم بعد، فجوة في الجبل فدار من خلفه وفاجأ الرماة الباقين عليه وقتلهم جميعاً بمن فيهم قائدهم عبد الله، فاستشهد ودفن مع بقية الشهداء عند أحد